عماد الدين الكاتب الأصبهاني
83
خريدة القصر وجريدة العصر
مات الكرام فأحيتهم « 1 » مآثره * كأنّ مبعث أهل الفضل مولده لولا المخافة من أن لا تدوم « 2 » له * إرادة البذل أعطت نفسها يده كأنّه خاف أن ينسى السّماح فما * يزال منه له درس يردّده الموقدون إذا باتوا فواضل ما * ظلّ الطّعان بأيديهم يقصّده « 3 » بكلّ عضب تخرّ الهام ساجدة * إذا رأته كأنّ الهام تعبده * * * وقوله « 4 » : إنّي وإن كنت عبدك * وكنت أضمر ودّك لا أشتهي أن تراني * بحالة النّقص عندك * * * وقوله « 5 » : رقّ لي قلبها وقد كان فظّا * فأرتني درّين دمعا ولفظا ثم قالت ألست تقبل نصحا * من نصيح « 6 » ولست تقبل وعظا
--> ( 1 ) في « ب » : فأحببتم . ( 2 ) في « ن » : لا يدوم . ( 3 ) في « ك » : تقصده . وفي هامش « ب » التعليقة التالية : « أخذه من قول أبي الطيب : وصحبة قوم يذبحون قنيصهم لأن شغل هؤلاء إيقادهم بقيّة الرّماح كنحر أولئك الصّيد ببقايا السيوف » . قلت : والشطر من قصيدة للمتنبي يمدح بها سيف الدولة ويذكر قصة حرب جرت وأولها : تذكرت ما بين المذيب وبارق * بحرّ عوالينا ومجرى السوابق وصحبة قوم يذبحون قنيصهم * بفضلة ما قد كسروا في المفارق ( 4 ) في « مختصر المفيد » : وله أيضا . ( 5 ) في « مختصر المفيد » : وقال . ( 6 ) في « ك » : فصيح .